نبذة تاريخية جامعة اللاذقية هي إحدى مؤسسات التعليم العالي في القطر العربي السوري وقد تم إحداثها لتسهم مع شقيقتيها جامعتي دمشق وحلب في خلق جيل عربي متزود بالأخلاق والعلم والمعرفة ولتعمل على زيادة عدد المتخصصين والفنيين والخبراء في فروع العلوم المختلفة وبالشكل الذي يتناسب مع أهداف التخطيط الاقتصادي والاجتماعي في القطر. كما على الصعيد الداخلي كذلك على الصعيد العربي فإن انضمام هذه الجامعة إلى اتحاد الجامعات العربية الذي تم بتاريخ 4/12/1971 أثناء انعقاد مجلس الاتحاد في جامعة حلب سيمكنها من المساهمة مع شقيقاتها العربيات من خدمة القضية العربية والمواطن العربي وقد كانت فكرة إقامة جامعة على الساحل السوري حلماً ظل يراود أفكار أبنائه وأفكار المسؤولين في القطر لفترة طويلة من الزمن حتى أصدر السيد الرئيس الخالد حافظ الأسد المرسوم التشريعي رقم /12/ تاريخ 2/5/1971 القاضي بإحداث جامعة اللاذقية وتحديد مقرها في اللاذقية وذلك بعد أن لمس سيادته حاجة أبناء هذه المحافظة الماسة إلى وجود مؤسسة للتعليم العالي فيها وهكذا تحول الحلم إلى حقيقة وكان ذلك حدثاً ضخماً تميز به عام 1971.
وقد حدد المرسوم التشريعي رقم /12/ كليات جامعة اللاذقية الصادر بتاريخ 20/5/1971 واتخذت الإجراءات اللازمة للبدء بالدراسة في ثلاث كليات وهي: كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ كلية العلوم ـ كلية الزراعة. واتخذت لها مقرات متفرقة في مدينة اللاذقية وقد ترك المجال مفتوحاً لإضافة كليات أخرى وفق الأنظمة المرعية. صدر القرار الجمهوري ذو الرقم /125/ لعام 1974 متضمناً بتشكيل لجنة إنجاز الأبنية الجامعية المقررة في الخطة فكان هذا القرار تعبيراً عن اهتمام السيد الرئيس الخالد حافظ الأسد بهذه الجامعة ورعايته الكريمة لها منذ نشأتها. بدأ العمل بتنفيذ الأبنية الجامعية عام 1974 في موقعها الحالي الكائن في الناحية الشرقية من مدينة اللاذقية على مساحة مليون متر مربع من الأرض تم استملاكها لهذه الغاية وقد تم حتى الآن إنجاز ثلاثة مباني ضخمة مخصصة وفق المخططات الموضوعة لثلاثة تجمعات علمية وهي (كلية الهندسة ـ كلية الطب ـ كلية العلوم). وقد تم استثمار هذه المباني منذ عام 1983 ـ 1984 كما تم استثمار مبانٍ أخرى كانت قد أنجزت في الوقت نفسه كالوحدات السكنية الطلابية والوحدات السكنية الخاصة بأعضاء الهيئة التدريسية وبعض المنشآت الأخرى كمشفى الأسد الجامعي وما يزال العمل جارياً لتنفيذ المخطط العام ويشمل كلية الزراعة ومبنى كلية الآداب والعلوم الإنسانية ومشفى تشرين الجامعي وهي قيد الإنجاز. صدر المرسوم التشريعي ذو الرقم /25/ عام 1975 متضمناً تغيير اسم الجامعة فأصبح (جامعة تشرين) بدلاً من (جامعة اللاذقية) وكان هذا الأمر تكريماً لذكرى انتصارات شعبنا في حرب تشرين التحريرية وتطورت جامعة تشرين تطوراً واسعاً وكبيراً على الرغم من قصر مسيرتها الزمنية بفضل عناية الرئيس الخالد حافظ الأسد بها وبفضل الجهود المخلصة لأبنائها فأصبحت الآن تضم تسع كليات كما تضم الدراسات العليا لكافة الكليات وتقوم بتخريج الطالب الأكفاء.(
Last update: 24-04-2008 22:13
|